الشيخ الطوسي

228

الخلاف

وقال أبو حنيفة : لا يعمل به غير الذي كتب إليه ( 1 ) . وهذا أيضا يسقط عنا ، لأنه فرع على ما بينا فساده ، فلا وجه لإعادته . مسألة 25 : الحاكم إذا كتب وأشهد على نفسه بما كتب فهو أصل عند الشافعي ، والذي يحمل الشهادة على كتابه فرع له ، فهو كالأصل ، وإن لم يكن أصلا على الحقيقة ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : الحاكم كالفرع ، والأصل من يشهد عنده ( 3 ) . وهذا غلط ، لأنه لو كان الحاكم فرعا لما ثبت الحق بقوله وحده ، لأن شاهد الفرع إذا كان واحدا لا يثبت بشهادته شهادة شاهد الأصل ، فيبطل أن يكون الكاتب شاهد الفرع . وهذا يسقط عنا لما قدمناه من الأصل في هذا الكتاب . مسألة 26 : أجرة القاسم على قدر الانصباء ( 4 ) دون الرؤوس ، وبه قال أبو يوسف ، ومحمد ، قالاه استحسانا ( 5 ) . وبه قال الشافعي ( 6 ) .

--> ( 1 ) النتف 2 : 784 ، وبدائع الصنائع 7 : 8 ، والهداية 5 : 484 ، وحلية العلماء 8 : 157 ، والمغني لابن قدامة 11 : 474 ، والشرح الكبير 11 : 479 ، والبحر الزخار 6 : 128 . ( 2 ) المجموع 20 : 164 ، والمغني لابن قدامة 11 : 474 ، والحاوي الكبير 16 : 231 و 232 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 11 : 474 ، والحاوي الكبير 16 : 231 و 232 . ( 4 ) الإنصباء : جمع النصيب ، وهي الحصة . انظر المصباح المنير 2 : 313 ، مادة " نصب " . ( 5 ) المبسوط 15 : 5 ، وبدائع الصنائع 7 : 19 ، واللباب 3 : 219 و 220 ، والهداية 8 : 6 ، وحلية العلماء 8 : 166 . ( 6 ) الأم 6 : 212 ، ومختصر المزني 301 ، وحلية العلماء 8 : 166 ، والمجموع 20 : 172 ، والوجيز 2 : 247 ، والسراج الوهاج : 600 ، ومغني المحتاج 4 : 419 ، والميزان الكبرى 2 : 194 ، والمبسوط 15 : 5 ، والمغني لابن قدامة 11 : 508 ، والشرح الكبير 11 : 512 .